باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
Accept
مؤسسة مودة للحفاظ على الأسرةمؤسسة مودة للحفاظ على الأسرةمؤسسة مودة للحفاظ على الأسرة
Font ResizerAa
  • الصفحة الرئيسية
  • مواثيق الأسرة
  • دراسات أكاديمية
  • رؤي نقدية
  • مقالات
  • ميديا
  • قراءات
  • أخبار
  • مسارات هدم الأسرة
    • التعيلم
    • الإعلام
    • القوانين
    • المنظمات
  • ملفات متخصصة
Reading: “الأمهات العازبات”.. والتطبيع الاجتماعي مع الرذيلة!
Share
مؤسسة مودة للحفاظ على الأسرةمؤسسة مودة للحفاظ على الأسرة
Font ResizerAa
ابحث هنا
Have an existing account? Sign In
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© مؤسسة مودة للحفاظ على الأسرة. جميع الحقوق محفوظة.
مؤسسة مودة للحفاظ على الأسرة > مقالات > “الأمهات العازبات”.. والتطبيع الاجتماعي مع الرذيلة!
مقالات

“الأمهات العازبات”.. والتطبيع الاجتماعي مع الرذيلة!

د. فاطمة حافظ
Last updated: 9 يونيو، 2026 12:47 صباحًا
د. فاطمة حافظ يومين ago
Share
SHARE

أفضت المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المجتمعات المسلمة في العقود الأخيرة إلى بروز ظواهر غير مألوفة مثل ما بات يعرف بـ«الأمهات العازبات»، التي تتداخل فيها الأبعاد الدينية والقانونية والاجتماعية والثقافية.

والراجح أن الظاهرة رغم حداثتها آخذة في التمدد رغم غياب الإحصاءات الرسمية المعتمدة بشأنها، إذ تعبر عنها دعاوى قضائية «إثبات النسب»، وهي آخذة في الازدياد، ونقاشات قانونية، ودراسات اجتماعية، ومقالات صحفية، ومعالجات درامية مختلفة، فما المقصود بالأمهات العازبات؟ وما التكييف الشرعي لها؟ وما علاقتها بالمنظور الأممي لقضايا النساء؟

التسمية وإشكالاتها

تعتبر «الأمهات العازبات»  تسمية حديثة في العالم العربي، انتقلت من المعجم الحقوقي والاجتماعي الغربي (Les mères célibataires)  أو (single mother) إلى السياق العربي ليحل محل أوصاف أخرى ذات طابع ديني أو اجتماعي مثل «الزانية» أو «الفاسدة»، وظهرت التسمية في المغرب العربي (تونس، المغرب) في العقدين الأخيرين من القرن الماضي بحكم التأثر بالثقافة الفرنكوفونية، وارتبطت بنشوء جمعيات حقوقية مثل جمعية التضامن النسوي المغربية التي أسستها عائشة الشنا، وهي أول جمعية عربية تتبنى الدفاع عن هؤلاء النساء، وتعمل على إلغاء الوصم الاجتماعي لهن.

وتثير التسمية إشكالاً إذ يجتمع فيها النقيضان، الأمومة والعزوبة، وهو راجع لأن المفهوم انتزع من سياقه الغربي وهو محمل بدلالات مغايرة، إذ إن العزوبة في السياق العربي تعني عدم الاتصال الجنسي بالآخر، لكنها في السياق الغربي تعني عدم الاتصال بين المرأة والراجل بعقد زواج كنسي يتم تسجيله قانونيًا، ولا يهم إن كان هذا الاتصال وقع من دون عقد مدني أو كنسي.

كما تثير التسمية إشكالاً آخر وهو أن لفظ الأمومة في السياق العربي والإسلامي مشحون بدلالات إيجابية، فيحيل إلى العفاف والإحصان ويرتبط بالأسرة، والعلاقات الودية التي تجمع أفرادها من الإحسان بين الزوجين، والبر بالوالدين، فاستعير اللفظ بدلالاته واستعمل في حالة مغايرة تمامًا؛ وهي حالة الانفلات الجنسي لأجل إضفاء المشروعية عليها ونفي الوصم والتجريم الاجتماعي لها.

وأخيرًا، فإن التسمية تثير إشكالاً نراه جديرًا بالاعتبار والنظر، وهو أن التوصيف الإسلامي الذي كانت تناقش من خلاله هذه الظاهرة هو ولد الزنى، وهي تسمية معتمدة في الكتب الفقهية والقانونية، واختياره يدل على أنه مركز هذه الظاهرة وهو محل الاعتناء والاهتمام؛ لأنه إنسان لم يرتكب جرمًا ولا إثمًا فوجب الاعتناء به، أما تسمية «الأم العازبة»، فهي إطاحة بهذا الطفل عن المركز وإحلال للمرأة الزانية محله لتصبح محور الاعتناء، وتصدر القوانين لحمايتها وضمان حقوقها المدنية، وهو ما يحيلنا إلى النظر بإيجاز في التوصيف الشرعي لظاهرة أبناء الزنى.

التكييف الشرعي

يجرم الإسلام قطعيًا أي اتصال جنسي بين الرجل والمرأة خارج إطار الزواج، وسن عقوبات لمن يقترف هذا الإثم كالحد والتغريب (النفي) والإمساك في البيوت، وجل الاهتمام الإسلامي ينصرف بعد ذلك إلى الأبناء في محاولة لرفع الوصم الاجتماعي، فلا يختص ولد الزنى بأحكام شرعية مختلفة عن بقية المسلمين، وعباداته صحيحة سواء كانت مالية أو بدنية؛ لأن وصف التكليف ثابت له إذ لا مدخل للنسب في التكليف، فالناس سواسية في التكاليف وإن اختلفت أنسابهم.

ولم يرد نص يفرق بين ولد الزنى وغيره، اللهم إلا إن نسبه منقطع بمن زنى بأمه فلا يلحق به لقوله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، وقيل في سبب ذلك: إن علاقته بأمه علاقة طبيعية، أما علاقته بأبيه فهي علاقة شرعية، وهذه لم تثبت أبوة الزاني لمن تَخَلَّق من ماء زناه، وعدا ذلك فإذا بلغ رشده وأحسن التصرف صارت له الولاية في المال والنكاح فله كامل الأهلية أن يرث أمه وترثه، ويصح نكاحه، وتصح إمامته للصلاة وغير ذلك من الأحكام الشرعية.

والناظر في هذه الأحكام يرى أن الشرع لم يصم هذه الفئة المستضعفة وأمر بالإحسان إليها، وهذا ما سمح لهم بالاندماج الاجتماعي، وأتاح لهم فرص الصعود والترقي، فكان منهم القائد الفاتح زياد ابن أبيه وغيره.

المقاربة الحقوقية

في مقابل الرؤية الإسلامية لظاهرة الأبناء الذين لم يثبت نسبهم شرعًا، هناك رؤية أخرى حقوقية تستند إلى الاتفاقيات الأممية لا سيما «السيداو» التي تسعى لحماية النساء والأطفال بغض النظر عن سياق الولادة، إذ تتأسس هذه الاتفاقيات على فكرة فك الارتباط بين الجنس والزواج، وهو ما يعني السماح بعلاقات خارج مؤسسة الزواج، وعلى التمييز عمومًا العلاقات التي تقوم على التراضي والعلاقات التي تقوم على القهر، ومن هنا تم صك مصطلح «الاغتصاب الزوجي» تعبيرًا عن أن الأصل هو الرضا لا الشرعية الدينية أو القانونية.

يمارس الناشطون الحقوقيون ضغوطًا لأجل سن قوانين تحمي الأمهات العازبات من الوصم الاجتماعي وتمنح للأطفال حقوقهن في الهوية والنسب والتعليم والصحة، وبفعل هذه الضغوط هناك نقاشات متقدمة في  المغرب لكي تتبنى مدونة الأسرة الحمض النووي (DNA) كوسيلة لإثبات النسب حتى خارج الزواج الرسمي، وأما في تونس فإن القانون سمح للأم بإعطاء لقبها العائلي للطفل لتجنب بقائه مجهول النسب في الأوراق الرسمية.

وثمة ضغوط أخرى يمارسها نفر من المنتسبين للشريعة لإضفاء الشرعية على الأمهات العازبات وأولادهن إذ يدعي بعض العلماء المغاربة ضرورة التمييز بين النسب والبنوة، فالبنوة هي العلاقة البيولوجية (تُثبت بالـ«DNA»)، ويترتب عليها حق الطفل في النفقة والحصول على هوية، وأما النسب هو العلاقة الشرعية (تثبت بالزواج)، ويترتب عليه الميراث، ويفترض خالد الجندي ضرورة إسقاط تسمية «مجهول النسب» وتغييرها لـ«كريم النسب» لأجل رفع الوصمة الاجتماعية لهؤلاء.

مما سبق يتبين أن تسمية «الأمهات العازبات» ذات طابع إشكالي، وإن هناك مقاربتين تحليليتين لها؛ الأولى إسلامية لا تنكرها وإنما تجرمها وتعمل على تجفيف منابعها وتتعامل مع نتائجها (الأولاد غير الشرعيين)؛ انطلاقًا من قاعدة «لا تزر وازرة وزر أخرى»، والثانية مقاربة قانونية حقوقية لا تجرم وإنما تشجع العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، وتدعم النساء المنخرطات في الجنس، وتسعى إلى التطبيع الاجتماعي معهن بمختلف السبل.

_______________

** المصدر: موقع “مجلة المجتمع”، 1/3/2026.

اقرأ أيضًا

You Might Also Like

مخاطر وتحديات تحيق بالأسرة

المرأة والعنف الأسري ضد الرجل

الأمومة العصرية ومعادلة تحقيق الذات وتربية الأبناء

الأمومة.. أعظم دور للمرأة

لماذا يرعى السياسيون والاقتصاديون الغربيون النسوية؟

Share This Article
Facebook Twitter Email Print
Previous Article الانهيار الناعم… كيف تفككت الأسرة من الداخل؟
Leave a comment

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا

اعثر علينا على الوسائط الاجتماعية
FacebookLike
TwitterFollow
YoutubeSubscribe
TelegramFollow
- الإعلانات -
Ad imageAd image

مُختارات

“سيداو”.. في ميزان الشرع والعقل والفطرة السليمة

“المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة”.. دراسة تكشف استهداف الأمم المتحدة للأسرة

الطفل في الاتفاقيات الدولية.. رؤية نقدية في ضوء الشريعة الإسلامية

الرؤية الإسلامية لمواجهة مرض الإيدز

مفهوم الجندر وآثاره على المجتمعات الإسلامية

نهدف إلى حماية الأسرة من المخاطر التي تهدد كيانها وهويتها, عبر نشر الوعي المجتمعي بهذه المخاطر

  • الرئيسية
  • مواثيق الأسرة
  • دراسات أكاديمية
  • رؤي نقدية
  • مقالات
  • ميديا
  • قراءات
  • أخبار
  • مسارات هدم الأسرة
    • التعيلم
    • الإعلام
    • القوانين
    • المنظمات
  • ملفات متخصصة

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

مؤسسة مودة للحفاظ على الأسرةمؤسسة مودة للحفاظ على الأسرة
Follow US
© مؤسسة مودة للحفاظ على الأسرة. جميع الحقوق محفوظة.
انضم إلينا!
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا ولا تفوت آخر الأخبار وما إلى ذلك.

صفر بريد مزعج ، إلغاء الاشتراك في أي وقت.
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?