يثير البعض شبهة تتعلق بفرضية الحجاب. وفي الواقع عندنا في القرآن الكريم آية تتعلق بالخمر (جمع خمار)، والخمار هو غطاء الرأس، وآية تتعلق بالجلابيب التي تغطي الجسد كله. الأولى في سورة النور والثانية في سورة الأحزاب. والكلام عن فرضية الحجاب الأصح منه أن نتكلم عن فرضية ستر جسد المرأة، ما عدا الوجه والكفين كما عند جماهير السادة الفقهاء.
الحجاب خصوصية للمرأة؛ لأن المرأة أعطيت جمالاً مستودعًا في شعرها وفي مكان القلائد التي تضعها، وهذا الجمال لا يتاح لكل أحد، إنما يتاح للخواص وليس للعوام، والخواص ذكرهم الله تعالى بأصنافهم اثني عشر بندًا في الآية 31 في سورة النور. ولنقل إن هؤلاء الذين لهم أن يطلعوا على جمال المرأة وهؤلاء من الأزواج والآباء إلى الأبناء إلى الأخوة وإلى من سواهم، هم الذين أجيز لهم ذلك تكريمًا لتلك المرأة.
إن القوة الضاربة عند المرأة جمالها وفتنتها، وأنها إذا تركت هذه القوة لكل أحد إنما جعلت مشاعًا، وإن بعض الملكات في أنحاء العالم لا يطلع على خصوصيتهن إلا من ذكر في البروتوكولات، بأعداد معينة، وبخصوصيات معينة.
فبالعقل نقول أن هذا التكريم إنما هو جاء من أن خصوصية المرأة الإيجابية ليست كالرجل، فليس على الرجل حجاب، إنما الحجاب والخمار والجلباب إنما جعل لأجل إعلاء تلك المكانة وحفظ هذه القوة وهذه الفتنه، التي إن وضعت في موضعها ولدت طاقة من جيل مميز.


